طال بي فكر الليالي … أو ما فيك عزاء؟
قال لي: هاك فخذها … زهرة مني إليك
ذات حسن وحياء … ولها فضل لديك
وسمت بالفكر فاقبس … فكرة في راحتيك
قلت: حقَّا يا شتاء … هي حسن وحياء
غير أني وهي صمت … ليس لي فيها عزاء
قال: يرضيك إذن شا … دٍ من الطير مجيد
هو للجنة يدعى … وله منها نشيد
يعشق الليل وإن لم … يك فيه بوليد
قلت: حقَّا يا شتاء … هو حسن وغناء
غير أني وهو صوت … ليس لي فيه عزاء
قال: يرضيك إذن سا … رٍ من البرق بشير
يصدع الظلماء، يزجي … عارض الغيث، ينير
فيه من قلبك نبض … ومن اللمح سمير
قلت: دعني يا شتاء … من شعاع في فضاء
أئذا جاد بغيث … كان لي فيه عزاء؟
قال: والشمس فما ظن … ك بالشمس ذكاء؟
كلما عدت بها سبّ … ح عشاق السماء
قلت: حقَّا يا شتاء … هي نور ورجاء
غير أني وهي صبح … ما عزائي في المساء؟
قال لي: أنفدت كنزي … كله بين يديك
غير ذخر من بني الإنس … ان أبقيه عليك
فيه من صبح ومن لي … ل قصارى غايتيك
أتراه؟ قلت: حقَّا … هو في الدنيا العزاء
هو حب وحياة … وربيع يا شتاء!