الدمية الحسناء!
للأستاذ أحمد فتحي
فيك َمن رَوْعَة الجمال نَصِيبٌ … شاهدٌ أن للدُّمَى إغْراَء!
وقديماً أُضِلَّ قومٌ من الخلْ … قِ، فَضَلّوا ضلالةً عَمْياَء!
عبدوا الوَهْمَ والأساطيرَ حتى … قدَّسُوها حجارةً صَمَّاء!
وإذا شاءتِ المقاديرُ تَلْهُو … سَخَّرَتْ للجهالة الفُهَمَاء!
لستُ أَنْسَى يوم الْتَقَيْنَا وكانت … صفحةُ الرَّوْضِ، فتنةً تتراءى
الأزاهيرُ رائحاتٌ غوادٍ … تَتَثنَّى مع الصَّبا كيف شاء
والأمانيُّ باسماتٌ لِعَينْي … يتضاحَكْنَ غِبطةً وصفاء!
والأغاريدُ هاتفاتٌ على الدَّوْ … حِ نشيداً يُداعبُ الأفْياء
ولقد كنتَ في الخميلةِ تمثا … لاً من اْلحُسنِ رائعاً وضَّاء
لاح لي من لحاظِ عَيْنَيْكَ سِحْرٌ … بابِليٌّ، يستضعِفُ الأقوياء
ودعاني هواكَ فانْطَلَقَ القل … بُ على وجههِ يُلَبِّي النداء
فَرَّ من بين أَضْلُعي ينشُدُ الْحُب … بَ، كما ينْشدُ الظِّماءُ رَوَاَء
وأتاك المسكينُ حالاً من اللوْ … عةِ تشكو فصيحةً خَرْسَاَء!
ظَنَّ في صْمتِكَ الرِّضى عن غرامٍ … كان فيه، غِوايةً شَنْعَاَء
عادَ لي ضاحكاً، قريراً يغَنَّي … يملأ الأرض شَدْوُهُ والسَّماَء
فَتَوَهَّمتُ أنه رُزِقَ الخَي … رَ، وأَضْحَى يُسَاجِلُ السُّعَدَاَء
ثم بارَكْتُهُ غراماً عزيزاً. . . … قد كفاني الهمومَ وَالْبُرَحَاء
ما سَلَا القلبُ عنك إذ جَدَّ بيْنٌ … صَيَّرَ الصُبْحَ وَحْشَةً ظَلْمَاء
شَفْنِي الوَجْدُ والنحولُ وكابَدْ … تُ غرامي داءً دَوِيَّا عَيَاء
وَعفَا الصبرُ عن لِقاَئِكَ حتى … عَلّمَ العينَ أن تذوبَ بُكاَء
سلك الدَّمْعُ من مآقِيَّ سُبْلاً … كُنَّ من مَسْلَكِ الدُّموع خَلَاء
زهِدَتْ نفسي الصواحبَ طُرَّا … وَمَللْتُ الحياةَ وَالأحْياَء!
وَتمنَّيْتُ لو لقيتُكَ يوماً … وافتقدتُ المعاشرَ الْخُلَصاَء