Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 267, halaman 59

  1. ٦ = ١٩٣٨ م [٢٣٥ - ٢٨٦]
  2. العدد ٢٦٧
  3. رسالة الشعر

رسالة الشعر

في دخان اليأس

للأستاذ محمود حسن إسماعيل

(يقولون: غن الشعر أبيض هادئاً … وكيف تغني في الهجير البلابل؟)

وَقيَّدَ عُمْري حُبُّها في قرَارةٍ … من الْهمِّ لا يُرْجَى لها الْيَوْمَ ساحِلُ

عَلَيْها دُخَانُ الْيَأْسِ سَأْمانُ، وَاجِمٌ … كَظِيمُ الْحَواشي مُقْلَقُ الذَّرِّ ذَاهِلُ

قتامٌ عَلَى أَسْدَالِهِ يمْرَحُ اْلأَسى … وَقَبْرُ الْمُنَى في ظِلِّهِ يَتَخَايَلُ

وَلِلْخَيْبَةِ الكُبْرَى عَلَى جَنَبَاتِهِ … خَيَالٌ لِحظِّي في دُجَى النَّفْسِ ماثِلُ

إِذَا أَنا سَرَّحْتُ الْخَوَاطِرَ صَدَّها … وَعادَ بهَا لُجٌّ منَ الْيَأسِ غائِلُ

كأنِّيَ أَعْمَى يَخْبِطُ الْكَوْنَ هائماً … عَلَى خَطْوِهِ سِنُّ الْعَصاَ تَتَحَايَلُ

سَوَاءٌ لَدَيْهِ حِينَ يَظْمأُ لِلسَّنَا … عَشاَيَاهُ يُتْرعْنَ الدُّجَى وَالأصَائِلُ

كأني لَحْنٌ طاشَ مِنْ كَفِّ عازِفٍ … عَلَى وَتَرٍ جافَتْ هَوَاهُ الأَنامِلُ؟!

نزَلْتُ عَلَى الْوَادِي وَنَفْسِي كئِيبَةٌ … وَنايَي مَفْجُوعُ التَّرَانيمِ ثاكِلُ

وَبِي أَمَلٌ أَنْ يْمسَحَ الْحُبُّ شَقْوَتي … وَيُوهِنَ مِنْ عِبْئي الذي أَنا حَامِلُ

فعُدْتُ وَبي قَيْدَانِ: قَيْدَ صَباَبَتي … وَهَجْري وَقَيْدٌ أَحْكَمَتْه النَّوازِلُ

كأني سَجِينٌ سُدَّتْ الأَرضُ حَوْلَهُ … وَكادَتْ بِساَقَيْهِ تَنُوحُ السَّلَاسِلُ

فلَا الدَّهْرُ أَخْلَاني وَلَا غادَةُ الهوى … أَفاقَتْ لأَِشْجَاني، فما أَنا فاعِلُ؟

يقُولونَ غَنِّ الشِّعْرَ أَبْيَضَ هادِئاً … وَكيْفَ تُغَنِّي في الهجِير الْبَلَابلُ؟

وَكَيْفَ وَقلبي لا يُفِيقُ مِنَ الأَسى! … وَنَجْمِي إلى أُفْق الْمَنِيَّاتِ مائِلُ!

لأَقْسَمْتُ ما غَنَّيْتُ شِعْراً! وَإِنما … حُشاَشَةُ رُوحي بالأسَى تَتَهَادَلُ!

فَيَا غادَةَ الإِلهامِ وَالشِّعْرِ! وَمْضَةً … لَعَلَّ بِصَحْرَائي تَرِفُّ الخمائِلُ

وَتحياَ الرُّبى وَالظِّلُّ وَالزَّهْرُ والشذَى … وَتَيْنَعُ أَيَّامِي، وَتَصْفُو المناَهِل

فَنَشْرَبُ مِنْ أَحلَامِنا خَمرَةَ الهوَى … وَيَجْرَعُ مَنْ سُمِّ الْهَوَانِ الْعَوَاذِلُ. . .

أَطلِّي عَلَى دُنْيَاي - سِحْراً - وأَشْرِقي! … جَبِينُكُ ما أَمَّلْتُ فيها، وَآمُلُ!

وَذَاتُكِ قُدْسي وَانْتِعاَشي وَفَرْحَتي … وَفَيْءٌ لِرُوحي ما وَعَتْهُ الظَّلَائِلُ

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 267، ص 59 (SanadKitab #29674, hlm. urut 21847)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.