مِن طرائف الشِعر
نشيد النيل
للأستاذ محمود الخفيف
طالما سرت وقد طاب النسيم … في بهاء الصبح أو صفو الأصيل
أجتني اللذات من روض النعيم … حيث يجري النيل في الوادي الظليل
وأرى الشاطئ رفَّاف الأديم
يسحر الأعينَ مرآه الوسيم
سندس طلق وماء سلسبيل
مسرح للعين والقلب معا … رائق الآصال وضاح البُكَر
قامت الأطيار فيه سُجَّعا … وزكت فيه أفانين الزَّهَر
وبسلط الروض يبدو ساطعا
يمرح الشاعر فيه راتعا
بين دوْح ونخيل ونَهَر
ينجلي النيل لديه رائقا … رائع الأقبال موفور الجلال
كجنين الصبح يبدو مشرقا … في معاني الحسن مفقود المثال
ساقه الله فراتا دافقا
طافح البشر نميرا مونقا
آية في الكون من آي الجمال
يا وريد القلب في الوادي الخصيب … أنت يا من وهب الوادي ثراه
سر تدفق أيها النهر الحبيب … يا عبابا يبهر الفكرَ مداه
يا جديدا وهو للدهر ضريب
يتجلى فيك لي معنى عجيب
فطن القلب إليه فوعاه
أنت كالمصريِّ في نزعته … زاخر بالخير فياض المعين
خالد تحكيه في فطرته … وداع تنساب في خفض ولين