عف المقالة لم تهمم يراعته … يوما بهجوٍ ولم تعمد لتقريعِ
ضمتْ جهابذةَ الفصحى رسالتُه … في حُسنِ سمْطٍ نضيدِ النَّظم مجموع
ومهَّدتْ لحصيف النقد مخلصه … ونَوَّهَتْ برصين الشعر مطبوع
فجال فيها جِيادُ النثر واستَبَقَتْ … ورَّجع الشعر فيها أي ترجيع
وصال فيها أساطينٌ الو هِمَم … مِنْ كلْ ذي قلم للعلم مشروع
يُبَسطَّون بها للدرس منهجه … على طراز عزيز النَّدِ ممنوع
أئِمة الضادِ من عِشرينَ تَعْرِفهمْ … في منتدًى للحجى والفضل مرفوع
قد أترعها بنبع من قرائحهم … ومِن مَعين اللغى الأخرى بينبوع
ترضي صحافة مصر عن رسالتهم … وعن جهاد لها بالنجح مشفوع
قد احتوتْ في قليل من صحائفها … كل الفنون وجابت كل موضوع
وأشرقت كلْ شهر مرتين لنا … واليوم تشرق فينا كل أسبوع
حلم
للشاعر الدمشقي أنور العطار
ذَوبْتُ في رَوْعهِ الامْسَاء أتْرَاحى … وَصُغْتهَا نَغَمَات ذَاتِ أفْرَاح
أعيِذٌ أشعْارٍيَ الضَّحَّاك مَبْسِمُها … منْ كُلِّ مُسْتَرْسِلِ الأعْوَالِ نَوَّاح
مَا قيمةُ العَيش نمضيهِ مُرَوَّعةً … أحْلَامُنّا بخَيّالَات وأشْبَاحِ
يَسْمُو بِكَ الكَونُ إمَّا زدّتَهُ مَرحاً … وَالكَوْنُ ملكُ لعُوبِ الْحُلْم مِمْراحِ
إِغْفَاءةٌ تَعْدلُ الدُّنْيَا بمَا نِهلتْ … أفْيَاؤهِا مْن نَعِيِمٍ غَيْرِ مِنْجَاحِ
فَغطَّ فيِ حُلْمِكَ الفِضِّيِّ مُطَّرحاً … إِسَار عَيْش طَويل الهَمِّ مِلْحَاحِ
فقِي غيَابَتِهِ تغفى موَاجُعنا … كَأنَّمَا قَد مَحَا آثَارَهَا مَاحِ
يا غيْبُ! مهدِّ لِرُوحي فيكَ معتكَفا … رحبَ الاعاليلِ خصْباً جِدَّ مَنَّاحِ
مُجنَّح الحُلْم مبثوثَ الأطار رُؤىً … كالفجرِ ما بينَ تعتيمٍ وإِصباح
يُعِله النورُ أو تَعرى مَحِفته … كأنها زهرةٌ في كف سباح
تِغيم بالزَّبد الواهي غِلالتُها … فتنجلي عن جبينٍ مُشْرقٍ ضاح