احب السماء
أحبُّ السماَء إذا ازَّينتْ … بأنجهما وأطل القمرْ
وماجتْ بموكبها في الظلام … كبحرٍ تَلَامَحُ فيه الدُّرَرْ
أحِبُّ السماَء إذا أبرقتْ … بليلٍ وجَلْجَلَ فيها السحابْ
وغارت بها الانجم الزاهراتُ … كما غَيَّبَ الهامدينَ التراب
وعمَّ الدُّجَى واكفهرَّ الغمامُ … كوجهٍ تلبَّدَ فيه الأَسَى
وهَبَّتْ تعربد ريح الشتاءِ … وضَلَّ شريدُ القضاء الحمَى
أحبُّ السماء إذا ما الربيعُ … كساها من الورد أبهى وشاح
وأضحت مجالا لأنفاسه … ومهداً عليه الأصيلُ استراح
حمص
رفيق فاخوري
الوردة الذابلة
قالت وقد ألفْت على وجها … لفحة سقم لم تكد تنجلي
إن تذبل الوردة ظلّت لها … بقيةٌ من عطرها الأوّل
قلنا وطيّ النفس ماطْيها … لو شاءت الوردة لم تذبل
لو شاءت الوردة كنا لها … ندى إذا الأنداء لم تنزل
لو شاءت الوردة كنا لها … شوكا يقيها عبثَ الأنمل
لو شاءت الوردة كنا لها … أرضا مُوَّطاة على جدول
لو شاءت الوردة كنا لها … شمسا تريقُ الضوء في معزل
فظلّ للوردة ما أُعطيت … من ناضر الحسن وغالي الحلي
لكنها اختارت لها مغرسا … بمثلها في الورد لم يجمل
حيث الثرى سمُّ وحيث الندى … هم وحيث الضوء لم يُرسل
فكان حقا أن ترى حسنها … يذوي وأن لا تُعجب المجتلى