يخشاه من لا أُذنَ تس … معه ولا عينٌ تراه
عجباً يخاف الكلبَ قو … مٌ لا يخافون الإِله!
شيخَ الكلاب أَخَفْتَ ذئ … بَ الأنس لا ذِئبَ الفلاه
لهجَتْ بذكرك أَلْسُنٌ … وروت حوادثك الرُواه
وَسلبْتَ كلبَ الكهف ما … بيديهِ من عزٍّ وجاه
لم تَقْضِ في النوم الحيا … ةَ كما قضى فيه الحياه
لكن سهرتَ على السلا … م وبات ينعَمُ في كراه
صاد الكلابُ فكان صي … دُهم الحمامَة والقطاه
وأنفت من صيد البُزَا … ة فصدت صيَّادَ البُزَاه
إن طوقوك فطالما … طوَّقْتَ أَعْناَقَ العُتاَه
أو سلسلوك فطالما … سَلْسَلْتَ أَقدامَ العصاه
يا أيها الواشي رَعا … كَ اللهُ من بين الوشاه
يا رُبَّ مَظْلومٍ له … كُتِبَتْ على يدك النجاه
بإِشارة منك الحيا … ة لمن تشاء أو الوفاه
للأمن شُرْطيٌّ علي … هِ ساهرٌ يحمي حماه
لا يستقلُّ بمكتبٍ … بين اليراعة والدواه
قبض المرتَّبَ غيرُهُ … والخبزُ في الدنيا كفاه
ما زان مِعْصَمَهُ شري … طٌ أو تألَّقَ مِنْكباه
أَدَّى لوجه الله وا … جِبَهُ بحزمٍ وانتباه
متواضعٌ بين الجنو … دِ يلينُ إذ يقسو القساه
يا رُبَّ جنديِّ بدا … لك بيدقاً في ثوب شاه
يمشي فيغضبُ حين لا … تعنو لطلعته الجباه
قالوا أَتُطْرِي الكلْبَ قل … تُ لهم ومن أُطرِي سواه؟
يرعى الودادَ وما رأي … تُ من الأنام فتًى رعاه
لا أبتغي صلة الأنا … م فكلُّهم مثلي عُفاه