في السماء
للأستاذ سيد قطب
أيقنت أنبل ما يُجِنُّ ضميري … وبعثت جوهر عنصري المطمور
فإِذا أنا الروح التي تسمو بها … دنيا الحياة لأوجها المنظور
وإذا أنا النور الذي تجلو به … تلك الحياة غياهب الديجور
وإذا أنا الشوق الذي يحدو لها … فتَغِذُّ بين مسالك وصخور
وإذا أنا الشعر الذي تشدو به … في نشوة وتجيش بالتعبير
وإذا أنا الخير الممحض والهدى … والحب والنجوى خلال ضمير
فبأي معجزة كشفت ضمائري … وجلوت كل محجب مستور؟
وغذوت فيَّ فضائلي ورويتها … حتى أطلت بالجني المذخور؟
وجعلت من زاد الخلود مطامحي … وجعلت أشواقي صلاة طهور؟
بالحب والحسن الوديع ونظرة … بيضاء صافية تريح شعوري
وتُحيل أشواقي رضاء مخلّد … راض بخلد لم يُشَبْ بقصور
وتحيلني روحاً تَرِفّ على الورى … كالعطف، أو كالحب، أو كالنور
فإِليك تسبيحي وهمس سرائري … وإِليك غاية غبطتي وسروري
حلوان
سيد قطب