إنّمَا الثَغرُ كما يَهْ … واهُ في حالِ افتِرَار
وانحَنى بَيْنَ يديَهْا … باكياً سُوَء مآلِهْ
وطَوَى حاشيةَ الثَوْ … بِ علَيها في اعتِلاله
(أنا أدعُوكِ. وهل يَسْ … معُ مَيتٌ صَوتَ واله)
(أنا أفديكِ. وهل يُجْ … دِيكِ شَيْبي في ابتهاله)
ثمَّ ألقى نظْرَة حا … ئِرَةً نحْوَ مِثاله
فرآهُ يُحدقُ الطرْ … فَ ولا يَرثى لحاله
فأتى في اليأسِ أَمْراً … لم يكُنْ قَطّ بباله
إذ رَمي قِطعَةَ صَلْدٍ … شَوَّهَتْ بَعضَ جماله
ومضَى يَعثِرُ بالشي … ءِ ويَهذي في اختِباله
وقفَ العاِلمُ ما بَيَ … نَ الجَماهيرِ خطيبا
قالَ (ترَوِى بعثةُ الشَرْ … قِ لنا أمراً عجيبا
بينَما كانوا يجوبو … ن الصَحاريَّ جَنُوبا
عثَرُوا فيها بتمثا … ل سَأَجْلوه قريبا
يَعلمُ اللهُ لئِن أُلْ … فِىَ في الزَنْدِ مَعيبا
فهْوَ ما زالَ على العَيْ … بَةِ يستدمِي القلوبا
إنَّهُ أجملُ تمثَا … ل لحسناَء أُصيبا
وأزاحَ الِسترَ عنهُ … فاستهلَّ الكلُّ طُوبى
خَلّدَتْ في المْرمَرَ الص … دِ يدُ الفَنِّ حَبِيباً
(البحرين)
إبراهيم العريض