لَهْفَ نَفْسِي عَلَى الملاحِ وَكَمْ فِي … هِنَّ مِنْ حُلْوَةِ المفاتين رُودِ!
لَهْفَ نَفْسِي لِفَاجعِ الخَطْبِ يَمْتَدْ … دُ ذُبُولاً إلى وُرُودِ الخُدُودِ
لَهْفَ نَفْسِي عَلَى المْدَامعِ تَجْرِي … فَتُرَوَّى بها ظِماءُ البِيدِ!!
مَرْحَبَاً بِالْوُفُودِ بعدَ الْوُفُودِ … والْحَشِيدِ النَّبِيلِ بَعْدَ الحشيدِ
مَرْحَبَاً بالْكِرَامِ مِنْ آلِ عَدْنا … نَ اطْمَأَنَّتْ جُمُوعُهُمْ في صَعِيدِ
مَرْحَباً بالْخِفافِ نحو المعالي … والبهاليلِ في سَخَاءٍ وَجُودِ
دونكم مصر فانزلوا من رُباها … كلَّ رَوْضٍ، وكلَّ ظِلٍ مَديد
وارشفُوا السَّلسَبِيلَ مِنْ نيلها السَّمْ … حِ خصيب الضِّفاف عَذْبَ الورودِ
وانْعَمُوا بالنَّسيم في ضفَّتَيْهِ … إذ يُحَيِّيكمو بِثَغْرٍ بَرُودِ!
شاوِرُوا فتيةً بمصرَ تَسَامَوْا … لذُرَى المجد، في كفاحِ مَجيدِ
عاونوُهْم على بَقَاءِ فلسطي … نَ، بِمَنْجىً مِن فاجع التَّهويدِ
مَهْبِطُ الْوَحْي والنُّبُوَّاتِ أَوْلَى … مِنْ حُمَاةِ التُّرَاثِ بالتأييدِ
أجمعِوا أمْرَكم عَلَى نصرَةِ الح … ق تُعيدوا جَلالَهُ مِنْ جديد!
آهِ يا أورشليمُ لو كنتُ أسْطي … عُ لحطَّمْتُ ما أَرَى مِن قُيودِ
عَلِمَ اللهُ كم أَرِقْتُ الليالي … لَكِ، بينَ الدُّمُوع والتَّسْهِيدِ
مُستطارَ الْجَنَانِ أَدْعُو لَكِ الله … بِقُرْبِ الْخَلَاص والتَّسْدِيد
وأصوغُ القريضَ فيكِ عقوداً … مِن بَيانٍ نَدٍ ودُرٍ نَضِيدِ!!
(القاهرة)
احمد فتحي