رسَالة الشعر
رحلة في الخيال القريب
في الريف
للأستاذ إبراهيم إبراهيم علي
بينما كنتُ ذاهباً في السماءِ … حائماً كالشعاع فوق الماءِ
هائماً في الوجود أَنشُد نفسي … حيث تصفو، وأنفسَ الأَصفياءِ
هارباً من حقيقة الأرض وحدي … سابحاً في حقائق الأحلامِ
مؤنساً وحشتي ببهجة روحي … وينبع الجمال والأنغامِ
أتملّى الوجودَ فوق ذراهُ … وأناغي المال تحت التراب
وأراني على جناحَيْ خيالي … فأرى الأرضَ مثل لمع السرابَ
سارياً في حماية الله ربي … طائراً في مسارح الملكوتِ
لست أعدو محلقاً أتغنى … بعلاه في منطقي وسكوتي
بينما ذاك جاذبتني قلبي … وجناحيَّ نزعةٌ للريفِ
وأنا الريفُ منبتي. وحياتي … من نسيمَيْ ربيعه والخريفِ
فتهاديتُ أملأُ الروحَ من في … ض الحياةِ التي يُفيضُ الوادي
ساكباً في فؤاده من شجوني … آخذاً من شجونه في فؤادي
عابَداً في جماله مجدَ ربٍّ … جعل الريفَ آيةً في الجمال
خضرةٌ يغمر الضياء حلاها … ومروجٌ ملوَّناتُ الظلالَ
ليس أبهى من مشرق الشمس فيها … تحت غيمٍ وشجوها في الغروب
ولقد يغضب الشتاء قليلاً … فَيشي الضوءُ بالجبين الغضوبِ
يا لبدع الغمام باللون عند ال … لون (والطيفُ) ضاربٌ (بالقوس)
فإذا البدر ما جلته الليالي … أخذت ليلها من الفردوس
جنةٌ غير أنها في هوان … ضاربٍ ظلّه على أهليها
كل من جاءها غريباً (تمنى) … وابنها وحده المعذَّبُ فيها