يروضون دين الحق صعباً مخرماً … بأفواههم والرائض الدين أصعب
وقد درسوا القرآن وافتلجوا به … فكلهم راض به متحزب
فمن أين أو أني وكيف ضلالهم … هدى والهوى شتى بهم متشعب
ثم اخذ في مدح بني هاشم فقال:
فيا موقداً ناراً لغيرك ضوؤها … ويا حاطباً في غير حبلك تحطب
ألم ترني من حب آل محمد … أروح وأغدو خائفاً أترقب
أناس بهم عزة قريش فأصبحوا … وفيهم خباء المكرمات المطنب
خضمون أشراف لها ميم سادة … مطاعيم أيسار إذا الناس أجدبوا
إلى أن قال:
وقد غادروا فينا مصابيح أنجما … لنا ثقة أيان نخشى ونرهب
أولئك إن شطت بهم غربة النوى … أماني نفسي والهوى حيث يسقب
ثم ختم ذلك كله بوصف ناقته كما فعل في ميميته فقال:
فهل تبلغنيهم على بعد دراهم … نعم ببلاغ الله وجناء ذغلب
مذكرة لا يحمل السوط ربها … ولأياً من الإشفاق ما يتعصب
إلى أن قال:
كأن حصى المعزاء بين فروجها … نوى الرضخ يلقي المصعد المتصوب
إذا ما قضت من أهل يثرب موعداً … فمكة من أوطانها والمحصب
عبد المتعال الصعيدي