والحميراء فيأتْنا نُهاها … وأشاحتْ عن شِرعة الجهَّال
نِصْف دين السماء يُؤخذ عنها … ومِن الله والنبيَّ أمالي!
أنتِ في الدين بينهن وفي الحر … ب كجنْدرك في صفوف القتِال
قد حشدْنا لدى الزفاف الفراع … ين وركب الملوك والأقيال
وسألتُ البيان ترديد ما قل … ت فأغضى وما استجاب سؤالي
وإذا بي أجيل في مولد الطه … ر قصيداً في غرة وتعالي
سوف ألقاه بالقصيدة حَفيا … فوق ما تعهدُ اللّغى من الأقوال
والبيان الموهوب لا يعرف العو … نَ، ولا ملجأ إلى التسآل
أنا لا أعرف الخواطر تنسا … ب سواَء ولا اتفاق المقال
ربَّما تجمع السباقَ المذاكي … ولكلّ ميزاته في المجال!
ربما يعرض الأديب أديباً … فتراه كناحت التمثال
والدراري وإن نظُمْن عقود … مَيزَتهنَّ قدرة اللآل
والقوافي إذا اتحدن بحوراً … ضل فيهن سابح الأوشال
فتياتِ البلاد قد بسم الده … ر وزالت فوادح الأغلال
هذه مصر ترتجيكنّ للمج … د وحمل اللواء غير أوال
إيه ثَبَّتْن للحنيف لواءً … وأنِرْنَ الطريق بالأعمال
واستَعِدْن التاريخ في صحف الغي … ب كما كان في السنين الخوالي
تلك (فريال) في التقى فتمشي … ن إليها علىَّ تُقىً واعتدال
واتخذْن الكتاب في نهضة الشر … ق دليلاً تُزِلْنَ كل اعتدال
يا مَليكَيْ كنانة الله في الكو … ن رسا الملك في أصول الجبال
فاهنآ تهنأ البلاد بفريا … ل مدى العمر في السنين الطوال
طلعتْ مطلع الجلال على الشر … ق فكانت لمصر أيمنَ فَال
إبراهيم مأمون