تحية الرسالة في عامها السابع
للأستاذ محمود الخفيف
أَشْهى مِنَ الوَرْدِ ومن نشْرِهِ … ولَمحَةِ الفرْدَوْس من سِحْرِهِ
ومن رُوَاءِ الكونِ مُسْتَشرِفاً … للرَّائع الْمنهَلِّ من فَجْرِهِ
وَمِن جبين الصُّبح في مَهْدِهِ … وذَائِبُ الطَّلِّ على ثَغْرِه
تُجَاوِبُ الأَنْفُسُ مَسْحُورَةً … سوَاجِعَ الأَبكار من طَيْرِهِ
ومن رُؤَى الحُلْمِ وأَطْيَافِهِ … وَيقْظَةِ الرُّوح على ذِكْرِهِ
ومن سِمَات العيد في ضَحْوَةٍ … تَزِيدُهُ بشْراً على بشرِهِ
صَحِيفَةُ المشْرق في جَلْوَةٍ … تُرِيك معنى البَهْرِ من سِرِّهِ
رِسَالةُ الجيلِ على وَمْضِها … يَسْتَقْبِلُ النَّابهَ من عَصرِهِ
صَبَاحُهَا اللَّمًاحُ يُوحي لَهُ … فَيَنْشَقُ الآمالَ في عِطْرِهِ
يَلْتَفِتُ الشرقُ إلى عيدِها … فيَسْتَثِيرُ العيدُ من فخره
تهزُّه من أَمْسِهِ لَمْحَةٌ … تَبْتَعِثُ الذَّاهِبَ من كِبْرِهِ
ويزْدَهيهِ الْجِدُّ في يومِهِ … وَوَثْبَةُ الْمُفْلِت من أَسْرِهِ
يسابقُ العصرَ إلى غاية … تُنْسِيهِ ما يلْقَاهُ في سيره
سِيري عروسَ الشرق مَوْمُوقة … على هُدى السَّالِفِ من دهرهِ
ثوري على الجهْلِ وأَسبَابه … وحَرِّرِي الأعناق من نِيرِه
وَجَنِّبي المشرِقَ ما غرَّهُ … من زُخْرُفَ العَصْرِ ومن زُوره
ومن سَرَابٍ ظَنَّهُ كَوْثراً … لو لم يكُنْ صَدْيَانَ لم يُغْرِه
ومَزِّقِي الوَهْمَ فكَمْ مَسَّهُ … فبَاتَ مَغْلُوباً على أمْرِهِ
ما كانَ لوْلا الذُّلُّ يرضى بما … أَسْدَلَهُ البَاطِلُ من سِتْرِهِ
هاتي من الشرقِ أحادِيثَهُ … وأَيْقِظِي الذَّاهلَ من سُكْره
قُصِّي عليه الحق كيفَ انجَلَتْ … آيتُهُ الكبرى لَدَى بَدْرِه
وَحَدِّثِي الغَافِلَ عن مجده … عن (خالِد) الشرق وعن (عَمْرِه)
ويُمْنِ (هارونَ) وإقبَالِهِ … ومُلْكِ هارون على بُترِه