لله. . .!!
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
(سألتني القوت حسناء، وهي لا تدري أني. . . شاعر!)
مَالي أَرَاكِ الْيَوْمَ؟. . . نَارُ الضَّنَى … تَكَادُ مِنْ عَيْنَيْكِ تْلِقي الشَّرَرْ!
رُفَاتُ نُورِ فيهما لْلِمُنَى … رَغْمَ الْمَآسِي عَبْقَريُّ الْحَورْ
وَنْعشُ أَحْلَامٍ طَوَاهُ السَّنَا … وَسارَ. . . لا يَعْلَمُ أَيْنَ الْمَقَرْ
أَيْنَ؟! وَلَمْ تُبْقِ الَّلَياِلي بِنا … مِنْ رَحْمةٍ تَأسُو جِرَاح الْقَدَرْ
لا تَنْدُبِيِه عِنْدَنَا. . . إِنَّنَا … أَقْسَى قُلوباً مِنْ صَفَاةِ اْلَحَجرْ!
والصَّوْتُ. . ماذا في صَدَى نَبْرِهِ؟ … أنينُ ثُكْلٍ أمْ تَشاجي يَتِيمْ؟!
شَاكٍ أَذَابَ الرُّوحَ في حَمْرِهِ … لَكنَّهُ رَغمَ التَّشَكّي رَخيِمْ
سَاقِ مَضَى بِالدَّمْع في دَهْرِهِ … يَسْقِي اَلْحزَانَى مِنْ شَرَابِ اَلْجحِيمْ
لَوْ طَافَتِ الدُّنْيَا عَلَى خَمْرِهِ … لَما صحا في الْبُؤْس مِنها نَدِيمْ
لَكِئهَا صَمَّاءُ عَنْ سِحْرِهِ. . . … مَا يَفْعَلُ الشَّاكي لِسَمْعٍ لَئِيمْ؟!
وهذِهِ الْكَفُّ الَّتِي ما بَرَى … مِعْصَمَهَا الْبارِي لِغْيرِ السِّوارْ!
بَيْضاءُ كالزّنْبقِ فَوْقَ الثّرَى … أَلْفَتْهُ رِيحٌ في هَجيِرِ الْقِفَارْ
الذُّلُّ سَوَّى حُسْنَهاَ مِنْبَرا … يَهْتَّزُّ بِالّليْلِ فَيُبْكِي النهّاَرْ
والنَّاسُ مَلُّوا شَدْوَهُ. . . يا تُرَى … لِمَنْ يُناَدِي يا تُرابَ الدِّيارْ؟
سائِلَةَ الْقُوتِ بِهَذَا الْوَرَى … كُفِّي. . . فما تَلْقَيْن إِلاّ اَلْخسَارْ!
الثّغْرُ رَفرَافُ اَلهوَى لِلْقُبَلْ … لِكنْها ذابَتْ عَلَى بُؤْسِهِ
والصَّدْرُ نامَتْ في أَسَاهُ الشُّعَلْ … وَاهْتاجَ لِلْقُوتِ لَظَى حِسِّهِ
والسِّحْرُ في اْلأَجْفان يَنْعَى الأَمَلْ … وَيَسْأَلُ اَلْخَيْبَةَ عَنْ رَمْسِهِ!
بِنْتَ الطّوَى! ذُوبِي بُكاءً وَهَلْ … يَوْمُكَ إِلاّ مِنْ صَدَى أَْمْسِهِ!
الدَّهْرُ بِالرُّكْبَانِ لَاهِ ثَمِلْ … واَلْحظُّ مَطْوِيٌّ عَلَى نَحْسِهِ!
سأَلْتُهَا: ما بالُ هَذا اَلْجَمالْ … أَسْيَانُ في الدُّنْيَا، حَزينٌ، لهيفْ؟!
ماتَ اَلْهوَى في ظِلِّهِ والدَّلَالْ … وفِتْنَةُ اللّمْحِ، وسِحْرُ الرَّفِيفْ