عصوره المختلفة الخ. . .
والخلاصة أنه الكلام الذي يراد به وصف الأدب والأدباء وفيما يلي أمثلة توضح هذين الضربين من الأدب:
- ١ -
قال البحتري في وصف دمشق:
إذا أردتَ ملأتَ العين من بلد … مستحسنٍ وزمان يشبه البلدا
يمشي السحابُ على أجبالها فِرَقاً … ويصبح الروضُ في صحرائها بددا
فلست تبصر إلا وأكفاً خضلا … أو يانعاً خضراً أو طائراً غَرِدا
وقال أبو هلال العسكري:
أما ترى عود الزمان نَضْرا … ترى له طلاقة وبشرا
أتته ألطافُ السحاب تتري … وساقت الجنوب غيما بكرا
تبسط في الصحراء بُسطا خُضرا … وتمنح الروضة زهرا صُفرا
ونرجسا مثل العيون زهرا … وأقحوانا كالثغور غُرَّا
كأنما يصوغ فيها تبرا … كأنما يروق فيها عطرا
كأنما ينثر فيها درّا. . . الخ
وقال أبو الطيب في رثاء أخت سيف الدولة:
طوى الجزيرة حتى جاءني خبرٌ … فزعت فيه بآمالي إلى الكذب
حتى إذا لم يدعْ لي صدقه أملا … شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي
تعثرت به في الأفواه ألسُنها … والبرد في الطرق والأقلام في الكتب
وقال الحسين بن مطير الأسدي أحد شعراء الحماسة يرثي معن بن زائدة الشيباني:
ألِمَّا على معن وقولا لقبره: … سقتك الغوادي مربعاً ثم مربعا
فيا قبر معن أنت أول حفرة … من الأرض خُطِّت للسماحة مضجعا
ويا قبر معن كيف واريت جوده … وقد كان منه البر والبحر مُترعا
بلى قد وسعت الجود والجود ميت … ولو كان حيا ضقت حتى تصدّعا
فتىِ عيش في معروفه بعد موته … كما كان بعد السيل مجراه مرتعا