Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 295, halaman 33

  1. ٧ = ١٩٣٩ م [٢٨٧ - ٣٣٨]
  2. العدد ٢٩٥
  3. من برج بابل

من برج بابل

ليعذرني الأستاذ الحكيم صاحب البرج العاجي؛ فما اتخذت عنوان

خواطري (برج بابل) تقليدا ومحاكاة. . . وإنما اتخذته تحديا ومباراة!

وأخشى أن ينقلب البرجان أحياناً حصنين. . .

ولكنهما سوف لا يتقاذفان بالرصاص والقنابل. . . وقى الله الإنسانية شرهما، فتلك أبعد عن طبيعتنا السمحة الوديعة المسالمة. . . بل سيتراشقان إن تراشقا بسهام من أغصان الزيتون. . .

وأخشى أن تزعجه ثرثرة برجنا، فتقطع عليه هدوءه وعزلته وتفكيره وأبحاثه الفلكية أيضاً! ناهيك بثرثرتنا نحن النساء.

ومن يدري؟ فلعله يهجره فراراً من جيرتنا المزعجة!

وحسناً يفعل! فلسوف تحتله المرأة. . . فهو من العاج. . . والعاج حلية لطيفة ثمينة محببة إلى قلب المرأة، والتحلي حاسة سادسة لها. . . كأنك تتحدى المرأة وتمعن في عدائك المعروف بالتزامك حصنك العاجي، معذرة، بل برجك!

وكأنك أردت أن تخدع بنت حواء بأنه برج حقاً، حسبك من استشراف نجوم الأرض ونجوم السماء ونجوم السينما!.

ولكن عاجك يا رسول البرج غنيمة تغري ولا تخدع فهو قلعة في زي برج!

لم تحدثنا أيها الفلكي الراهب من برجك العاجي منذ أقمت بنيانه حتى الآن عن نجوم الليل السابحة في تيه قصي بعيد، ولا عن عين السماء الفضية، ولا عن الزهرة في موكبها الفخم الجليل. . . وكأنك عدوها أيضاً!

وإنما بلغ أسماعنا من شاهق برجك كلامٌ لا يتصل بالفلك ولا بالنجوم ولا بالأبراج!. . .

ولو كان برج حمام لأقنعت نفسي بأنه حمى أمان وسلام!

ولكنه برج من عاج. وهو كأشجار زرقاء اليمامة!.

(الإسكندرية)

ماري نسيم

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 295، ص 33 (SanadKitab #29674, hlm. urut 24133)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.