وقالوا لنا رفع النقاب محلل … لقلنا نعم حق ولكن نجانبه
في أفق البساتين. . .
وهي بساتين بركات بالشرقية، انتقل إليها سعد باشا ﵀ في الفترة الأخيرة من حياته انتجاعا للراحة، وكان بصحبته نفر من الميامين من أبنائه وفيهم مكرم وحافظ والدكتور محجوب ثابت، وكان لهم ملس حافل بالأنس والسمر قال حافظ في وصفه:
لّما مددْنا بِساط للهو وانبعثت … روائح الأنس تزري بالرياحين
أغنت شمائلُ سعدٍ عن معتّقة … من العنا قيد تسري في الشرايين
وأرشفتنا سجَاياهُ على ظمأٍ … ألذّ من رشفات الخرّد العين
في أنس سعدٍ وفي أوْفَي صراحته … ترى جلالاً ورأيّا غيرَ مأفون
لما مثلت على أنس بحضرته … رأيتُ بين الندامى وجه هارونَ
رأيتُ وجهًا صبوحًا حوله نفرٌ … من الميامين من شمِّ العرانين
إذا دعاهم إلى الجليّ حسبتهمُ … على أعاديهمو مثل الشواهين
وإنْ دعَاهْم إلى أنسٍ رأيتهمُ … مثل الحمائم في خَفضٍ وفي لين
وجالَ محجوبُ جولاتٍ موفّقةٍ … فأحرز النصرَ في كل الميادين
عصى نَذِيرَ الحجا عمداً وصاح به: … (ما لذة العيش إلا للمجانين)
وحلم سعد وسعد يعجبان معاً … من لوثة الشيخ - شيخ الأقرباذين
يرغى ويزبد بالقافات تحسبها … قَصْفَ المدافع في أفق البساتين
وتجد بقية القصيدة في الديوان من باب الإخوانيات بعنوان الدكتور!
(م. ف. ع)