Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 29, halaman 59

  1. ٢ = ١٩٣٤ م [٢٦ - ٧٨]
  2. العدد ٢٩
  3. من طرائف الشعر

من طرائف الشعر

النشيد!

للشاعر الوجداني علي محمود طه

عندما ظلَّلني الوادي مساء … كان طيفٌ في الدجى يجلس قربي

في يديه زهرةٌ تقطر ماء … سَمِعَتْ أذني بها أنَّاتِ قلبي!

قلت من أنتَ؟ فلباني مُجيبا … نحن يا صاحِ غريبان هنا!

قد نزلتُ السهلَ والليلَ الرهيبا … حيث ترعاني وأرعاك أنا!!

قلت يا طيفُ أثرت النفس شكا … كيف أقبلت وقلْ لي من دعاكا؟

قال أشفقتُ من الليل عليكا … فتتبعتُ إلى الوادي خطاكا!

ودنا مني وغنَّاني النشيدا … فعرفت الصوت واللحن الشجيا

هوَ حبِّي هام في الليلِ شريداً … مثلما هِمْتُ لنلقاك سويَّا!

وتعانقنا وأجهشنا أنيناً … وانطلقنا في حديثٍ وشجونْ

ودَنا الموعدُ فاهتجنا حنينا … وتنظرناكَ والليلُ عيونْ

أقْبَلَ الليلُ فأقبَلَ مَوهنا … والتمس مجلسَنَا تحت الظلالِ

وافِنِي نصدحْ بألحان المنى … ونعُبُّ الكأسَ من خمر الخيال

أقبِل الليلةَ وانظر واسمعِ … كلُّ ما في الكونِ يشدو بمزاركْ

جِئتُ بالأحلامِ والذكرى معي … وجلسنا في الدجى رهن انتظاركْ

سترى يا حسنُ ما أعددتُه … لك من ذخرٍ وحسن ومتاعْ

هو قلبي في الهوى ذوبتهُ … لك في رفَّاف لحنٍ وشعاعْ

وهو شعرٌ صَوَّرَتْ ألوانه … بهجةَ الفجر وأحزانَ الشفقْ

ونشيدٌ مَثَّلَت ألحانهُ … همساتِ النَّجم في أذن الغَسق

ذاك قلبي عارياً بين يديك … أخذتْه منك روعاتُ الإله

فتأملْه دماً في راحتيك … وذَماءً منكَ يستوحي الحياه

باكيَ الأحلامِ محزونَ المنى … ضاحك الآلام بسَّامَ الجراح

لم يكن إلاَّ تقيَّا مؤمناً … بالذي أغرى بحبيكَ الطماح

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 29، ص 59 (SanadKitab #29674, hlm. urut 2466)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.