فوق الغدير وبين أزهار الربى … في ظل غصن الدوحة المياد
نخشى النسيم تشي بنا خطرات … إن مر بالعذال والحساد
مستأثرين نغار من عبث الصبا … ونخاف جامحة الزمان العادي
متعانقين نهيم في وادي الكرى … متيقظين على الحمام الشادي
متساقيين من الرضاب، وانه … خمر الهوى في غيه المتمادي
تمضي بنا الساعات لا ندري لها … كيف انقضت في يقظتي ورقاد
فدع الهوى العذري بعد زمانهم … ما مر من زمن فغير معاد
جمح الشباب وما ثنيت عنانه … وجرى، وما من وازع أو هاد
فإذا الغواية موبقات كلها … تأتي على الأرواح والأجساد
فغسلت بالحج المبارك حويتي … ورجعت حين رجعت في الزهاد
ولقد مررت على الجزيرة لا كلما … عهدته في غي مع الوراد
فإذا بها وكأنها حجت معي … أو أننا عدنا معاً لرشاد