أمل العرب الراحل
للأستاذ خليل هنداوي
(قد خططنا للمعالي مضجعا … ودفنا العز والمجد معا)
فيصلُ ما إن نسينا يومه … فاجعلوا يوماً لغازي أروعا
فيصل ما نضبت أدمعنا … فامزجوا بالدم هذى الأَدمعا
لم يكن مصرع غازي واحداً … إنه كان لشعب مصرعا
ليس يدرى من نعاه أنه … قد نعى العرب جميعا إذ نعى
أيها الناعي رويداً إنها … لأماني تهاوت صُرَّعا
إنه بنيان قوم ينحني … إنه مأمل شعب ودعا
كفنوا غازي بأَبراد العلا … واجعلوا مثوًى لغازي إلا ضلعا
مفزع العُرب إذا ما فزعوا … من لهم بعدك يبقى مفزَعا؟
أصبح الشعب يتيماً واجماً … أسفاً، والدار أمست بلقعا
والأماني مضت تبكي فتى … ضم كشحيه عليها أجمعا
فهي تمشى رامقات نعشه … تذرف الدمع وتروي المدمعا
والمروءات على جبهته … يتهاوين حزانى وُقعا
والسموات على مصرعه … مقلة ذارفة لن تقلعا
أبت الأيام إلا حربنا … وأبينا أبداً أن نخضعا
فعلى كل ثرًى يجرى دم … الثرى بالدم أمسى مترعا
وعلى كل سبيل فدية … لم يضيعها الذي قد ضيّعا
وعلىَ كل شهيد بسمة … وهي للحق إذا الحق وعى
وعلى كل حًمى تضحية … حدَّث المربعُ عنها المربعا
والشهادات على أعناقنا … لا ترى صرفاً ولا منقطعا
كل هذا مرحباً! أهلاً به … إن يكن يحمل صبحاً ألمعا
(مرحباً بالخطب يبلونا إذا … كانت العلياء فيه المطلعا)
إن يمت في كل يوم مبدع … من بني العُرب خلقنا مبدعا