قلت له: مرحباً … يا لون شعر الصِّبى!
٣٩٧ - أتتكم شهود الهوى تشهد
دخل أبو القاسم نصر بن احمد الحميري على أبي الحسين بن المثنى في آخر حريق كان في سوق المربد، فقال له أبو الحسين المثنى: يا أبا القاسم، ما قلت في حريق المربد؟ قال: ما قلت شيئاً. فقال له: وهل يحسن بك وأنت شاعر البصرة - والمربد من أجل شوارعها وسوقه من أجل أسواقها - ولا تقول فيه شيئاً؟ فقال ما قلت ولكني أقول وأرتجل هذه الأبيات:
أتتكم شهود الهوى تشهد … فما تستطيعون أن تجحدوا
فيا مريديون ناشدتكم … على أنني منكم مجهد
جرى نفسي صُعُداً نحوكم … فمن أجله أحترق المربد
وهاجت رياح حنيني لكم … وظلت به ناركم توقد
ولولا دموعي جرت لم يكن … حريقكم أبداً يخمد