رباه كيف تراني … وكيف حاليّ عندك؟
هل كنت في كل حالٍ … إلا فتاك وعبدك؟
الكون، ما الكون؟ قل لي … يا مُبدعَ الكائنات
هل كان إلا مَراحاً … لأنفُسٍ حائرات؟
أريتَنِي في هواك … ما يُوحش الصابرين
فهل أرى من نداك … ما يؤنس الشاكرين
رباه أنت الأمين … على خفايا الغيوب
فهل تكون المُعين … على مآسي القلوب
خاصمتُ فيك أناساً … حجبتَهم عن جمالِكْ
فأرجفوا بي وظنوا … أني ضللت المسالَك
قلبي وعقْلي وروحي … نسائمٌ من شذاك
فهل يكون ضلالي … إلا بقايا هداك
(مصر الجديدة)
زكي مبارك