تُمردُ هورٌ والحياةُ كآجنٍ … أمر وقدما كان وهو طهورُ
إلى أن يحل الغيث حبوه مائه … فيترع منه جدول وغدير
كذلك حال الناس فالناس آجن … مرير وماء النابغين نمير
وبارقة تجلو الظلام وصاعق … يشب لهيباً والأنام قشور
فيضطرم القلب الذي كان خامداً … ويصبح روض النفس وهو نظير
وتعظم نفس المرء حتى كأنها … عوالم فيها الكائنات تدور
وقصيدة (الإيمان والقضاء) تصف أثر الإيمان في بعث القوة والأمل في النفس ومنها:
كنفٌ مانعٌ وظلٌ ظليلٌ … وشرابٌ يشفي أوام الظماء
وهناك مقطوعات كثيرة مثل:
كل ما في الوجود مما يريق ال … دمع أو يستميح شجو الرحيم
كل شرٍ مهما تعاظم لو قد … س بشأن الوجود غير عظيم
فليست للتفاؤل عقيدة أعظم مما في هذين البيتين. وقصيدة: (الحياة والفنون). كلها تفاؤل بجمال الفنون في الحياة ووصف لجمال كل فن من الفنون الجميلة والفنون النافعة وأولها:
جملكِ الله يا حياة كما … جمل وجه السماء بالشهب
والدعوة إلى بلوغ النفس غايتها بالطموح منتشرة في أكثر القصائد كما في قصيدة (غل السرائر). ومنها:
وإن رضاء النفس ما ينبغي لها … وليس رضاء النفس ما هو كائن
وفي قصيدة أخرى:
والندب يحمل بين جنبيه الدنى … روعَ الغريب وراحةَ المألوف
إن الذي درس الزمان وفعله … لأجل من حدث الزمان الموفي
ويشيم أسرار الحياة بحكمة … تُعدى على المجهول والمعروف
وفي قصيدة (العظيم) وصفٌ لاستنباط فضائل النفس من تجارب الحياة حتى تجارب الشر والشقاء. ومنها:
وفضائلٌ ليست لغير مجرب … إن التجارب حجة الرجحان
وأرجلُ خير النفس بعد بلائها … فالعيش حرب فضيلة الغفلان