ترانيم وتسابيح
أنشودة الصباح. . .
(إلهامات من سحر الحب وجمال الطبيعة في ضفاف الجزيرة)
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
سَبقْتِ إلى النيلَ خَطوَ الصباح … فَتيَّمِتهِ بالصِّبا والفُتونْ
وخَمْرٌ إلهيّة في يَدَيكِ … وكأسٌ من الَحُبِّ ملآى جنون
وثَغْرُكِ تَغريدَةٌ ما وَعَى … ترانيمَها غَيْرُ قَلْبي الحزينْ
عَشِقْتُ صَداها فَغنَّيتُها … ولَقَّنتُها لِشِفاهِ السِّنينْ
وما كُنتُ أدْرِي الْهوَى والحياهْ
ولا السِّحرَ في أُغْنِياتَ الشِّفاهْ
ولا كُنتُ أعلَمُ سِرَّ الإْلهْ
سِوَىَ بَعدَ ما لُحْتِ لي فِتنةً … وأْقبلْتِ لي مَرَّةً تَبسمينْ!
وعَيناك عَلّمتاني السُّجودَ … وكيفَ أخِرُّ مَعَ العابِدينْ
لَهمْ دِينُهم في زِحامِ الصَّلاةِ … وَديني الضِّياءُ الذي تَنشرينْ
عَبَدْتُ بِكِ الله. . . ما في دَمي … ولا في فَمي غَيْرُ هذا الرَّنينْ
فيا ولَهاً ناعِساً في الجُفونْ … ويا سَجْدَتانِ بِدَيْر الجَبينْ
ويا قُبلْتانِ بِخَدِّ الصَّباحْ
ويا بَسمتانِ بِثغْرِ الأقاحْ
طفَتْ بَيْنَ جَنْبيَّ نارُ الجِراحْ
فَرُدَّيِ لبَلْوايِ سِحرَ المُنَى … وبُثِّي حديثَ الهْوَى يا عيونْ!
وإيقاعُ صَوتِك فوقَ الضِّفاف … أهازيجُ رفَّافةٌ بالحَنينْ
سَمِعتُ لُغاهُنّ تحتَ الظّلالِ … أناجيلُ تُتلَى على الرّاهبينْ
وأنغامَ رقْصٍ بَعيدِ المَدَى … حَلَمتُ به في سَماءِ الظُّنونْ
مَحا شَجنَ الطَّيْرِ إغْرادُهُ … وتَيِّمَ في عُشِّهِنَّ السكونْ