وحي الشاعرية
نفسيَّاتٌ
للأستاذ حسن القاياتي
خطَراتُ لاهٍ في تفجُّع باكي … لا راحمي ألمي ولا أنا شاكي
كيف الصدود عن ابتسامة واجدٍ … خُضِبت بدمع الناظر السَّفاك؟
آسٍ كما أَعطشْتَ ورد خميلةٍ … فسما إليك بثغره الضحَّاك
اللاعجُ البسَّامُ تُرْمض نارُهُ … في الخدِّ مثْنى النور في الأسلاك
دَهرى متى يُوحي إلى أفلاكه … ألاّ نُباح لدورة الأفلاك؟
حرٌّ كوردات القفار مُضيِّعٌ … لا النُّبل سادَ ولا الأريجُ الذاكي
يا سبورة ما كنتُ أصدُق وصفَها … إلا كما صدق الصبابة (حاكي)
رقّ الشبابُ على حُلّة ناسكٍ … طَرّزتُها بحلاوة الفُتّاكِ
مُلكُ الجمال على رشاقة جوره … كم رُعتُهُ بِتصلُّف الأملاك
أقني لدى الحسن الحياَء فأنثني … والحسنُ حظ اللاهج الفتاكِ
أهلاً بكاسيةِ الدلال بشاشةً … هات الحديث عن الصدود وهاك
تِيهي كما أمَرَ الدلالُ فإنه … أغرى فؤاديَ بالأسى ونهاك
أهواك مِلْء جوانحي وكأنني … من فرط ما أخشاك لا أهواك
يشتاق طرفي أن يراك قريبةً … يا قُرّة الأبصار حين تَراك
رُدِّي لي الليلَ البهيِّ كأنما … كُحلت بطيب سواده عيناكِ
أخلو إلى زهر الرياض كأنني … أخلوا إلى مَرْآكِ أو ذكراكِ
وأدير سَمعي للطيور فصيحةً … فكأنما أُصغي إلى نجواك
ِللهُِ من شادٍ أَطلّ بسجعه … كالشاديات نظرن من شُبّاك
في الروضة المعطار منك شمائلٌ … رياكِ في زَهرتها وحُلاكِ
وَرْدٌ يميل مع النسيم كأنما … أقبلت باسمةً لألئم فاكِ
عطفاً حياة الفاضلين مريرةً … إن رُعتِ فاتنةً فما أحلاكِ
(السكرية - دار القاياتي)