منها على وطنيته وإنسانيته:
صوت
صفيرٌ كصوت البوم ينعق ناعياً … ثُكلْتَ من المدعوُّ ويحك داعياً
فودعت أهلي واتخذت كمامتي … وبَذْلتي الصفراء وانسقت باكياً
والبذلة الصفراء هي ثوب من المطاط يرتديه المتطوعون في فرقة الإنقاذ
أفتش بالأذنين عن صوتِ معولٍ … ولا معول إلا المنون المناديا
أزيز نسور ترسل الموت مُلهَباً … وروحاً بلا جسم وصلباً وجارياً
فخضت الردى جوَّا وماءً وخضتهُ … لهيباً وأحسست الردى في كيانيا
وفوق يساري شارة تستحثني … وتهتف بي أن لست وحدكَ فانيا
وتهتف بي من مات لم يعد عمرهُ … ومن ماتَ لم يلقْ المنيةَ ثانيا
وفي عضلي المفتول محمل خائرٍ … فإن لم يجدني منقذاً فمواسيا
وفاضت على صدري نفوسٌ كثيرةٌ … ووكلت بالأخرى الطبيب المدوايا
فيا غارة ما كان أبشع خضتها … وهوَّن منها أنها في مناميا
الشعر للأستاذ أحمد الشايب وفيه لحن من صنعة الأستاذ حمدي باشا الديب تضرب على نغمة صفارة الخطر
(يتبع)
عبد اللطيف النشار