ترنمية الرياح. . .
للأستاذ ميخائيل نعيمة
هّللي، هللي يا رياحْ … وانسجي حول نومي وشاح
مٍن خرير الغديرْ … واهتزاز الأثير
واختلاج العبير … في دموع الصباح
هللي، هللي يا رياح
طوّقيني بنور النجوم … وافتحي لي قصور الغيومْ
واتركيني هناك … فَوراء السماك
قد لمحت ملاك … باسطاً لي الجناحْ
هللي، هللي يا رياح!
هاأنا يا ملاك النعيمْ … يا رسول الإله الرحيم
ما عساك تشاء … مِن تراب وماء
فيهما ألف داء … ما لها مِن براح؟
صفّقي، صفقي يا رياح!
ما أنا يا ملاكي السعيد … غير طيف شريد طريد
علَّمَتْهُ الحنينْ … عاديات السنين
فاستطاب الأنين … واسترقَّ النواحْ
صفقي، صفقي يا رياح!
أتَرَدّى رداَء المنون … وأداوي الأسى بالظنون
كل فكري عناد … كل قلبي سواد
كل دربي قاد … كل عيشي كفاح
قهقهي، قهقهي يا رياح!
كان لي في قديم الزمان … مرتع في رياض الجنان
بِعتُه بالوعود … هل تراه يعود
لو نكثتُ العهود … والتمستُ السماحْ