العودة. . .
للأستاذ العوضي الوكيل
تَعودين لي. . . حبَّذا أن تعودي … وأن تصِلِيني بعيْشٍ جديدِ
تعُودينَ أروعَ ما عادَ لي … ربيعٌ تحلَّى بزاهي الورود
تعودينَ مُشْرقةً في الضميرِ … ورائعةً كمعاني القَصِيد. . .
وفاتنةً كبناتِ الخيالِ … وآخذةً بعِنانِ النَّشِيد
تعودينَ لمحةَ طَرْفِي اللهِيف … ونبضةَ قلبي المشُوقِ العميد
تعودين أنساً لذي نُفْرَةٍ … يَقِرّ به بعد طولِ الشُّروُد
وراحةَ ذي سفرٍ مُجهَدٍ … يميل لها بَعدَ مُضنِي الجهود
كأنَّ النوى سَفرٌ في الهجيرِ … بصحراَء ما إن لها من حدودِ!
تعودينَ. . . رُبَّتَمَا عودةٍ … تَبُثُّ بشعري معاني الخُلودِ
فكم قَبْسةٍ منك في طَيِّهِ … وأخرى بروحِيَ عندَ الوَصِيد
أهمُّ لألْقِيَها في الحروفِ … فَتعْيا بها لهَجاتُ الوُجود
فاحبِسها في دمِي نَشْوَةً … وروحِي تَهتف: هل من مزيد؟
تعودينَ. . . رُبَّتَمَا عودة … تُضاعف إحساس قلبٍ رشيد
فيخلُقُ فيك المعاني العِذاب … وينظمها في النُّضارِ النَّضيد
ويُخصِبُ في القولِ إخصابَهُ … ويرفَعُ فيهِ رفيعَ البُنودِ. . .
ويُنهِلُ من شاَء منْ وِرْدِهِ … ولا من ورودٍ كهذا الوُرودِ!
تعودين. . . يا حُسنَ أُنسِ اللقاءِ … حُفْ بِثغْرٍ رَوِيٍّ وَجِيدِ
ألا فأطيلي الزمانَ القَصيرَ (م) … نَغْنَمُهُ بَعدَ يأسٍ شديدِ
ومُدِّيه مَدَّاً ولا تَبْخلي … على ذلكَ الطامِعِ المستزيدِ!
(دماس - دقهلية)
العوضي الوكيل