ظمئتُ. . .
للأستاذ صالح الحامد العلوي
ظمئتُ إلى الجداول حيث تجري … مدردرةً كألواح اللُّجيْنِ!
عليها الطيَّر تمرح شادياتٍ … على إيقاعها في الشاطئين!
ظمِئتُ إلى الخمائل زاهرات … يراها الله بهجةَ كلِّ عيْن
بها الأزهارُ تضحك لاهياتٍ … تُهَدهِدُها النُّعامى باليدين!
ظمِئتُ إلى النسيم يهبُّ رَهواً … كوصل الخلَّ وافي بعد بَيْنِ
يُداعِبُني فيلثُمني دَلالاً … وينشرُ فوق وجهي خُصلتين!
ظمئتُ لمن أراهُ حياةَ روحي … وحبَّةَ مهجتي وسوادَ عَيني!
ومن رفَّت معاني الحسن فيه … فكاد يطيرُ من لُطف وزيْن!
ومن في كل لحظٍ منه سِرٌّ … أموت به وأحيا مرَّتين!
ومن هو من مزايا الحسن كونٌ … حوىَ من كل لونً جنتين!
ظمِئتُ إلى الجمال بكلَّ معنىً … عرى عن كل بهرجة ومَينْ!
ظمئت. . . وما عسى تُجِدي فتيلاً … (ظمِئتُ)؟ ولو لقيت بذاكَ حيني
أما من حاكمٍ أشكو إليه؟ … فيُنصف بينَ أيامي وبيني
فكم زادتْ على ظمأٍ - فوادي … كأنَّ لديّ ثاراتٍ الحُسَين!
(حضرموت - سيوون)
صالح الحامد العلوي