من ذكريات الحرب الماضية
أخي. . .
للأستاذ ميخائيل نعيمة
أخي، إن ضجّ بعد الحر … ب غربيٌّ بأعمالهْ
وقدّس ذكرَ من ماتوا … وعَّظم بطشَ أبطاله
فلا تهزج لمن سادوا … ولا تشمت بمن دانَا
بل اركع صامتاً مثلي … بقلبٍ خاشعٍ دامٍ
لنبكي حظَّ موتانَا
أخي، إن عاد بعد الحر … ب جنديٌّ لأوطانه
وألقى جسمه المنهو … ك في أحضان خلانه
فلا تطلب إذا ما عد … ت للأوطان خلانا
لأن الجوعَ لم يتركْ … لنا صحباً نناجيهِمْ
سوى أشباحِ موتْانا
أخي، إن عاد يحرث أر … ضه الفلاح أو يزرَعْ
ويبني بعد طولِ الهج … ر كوخاً هدّه المدفع
فقد جفت سواقينا … وهد الذُّل مأوانا
ولم يترك لنا الأعدا … ء غرسا في أراضينا
سوى أجياف موتانا
أخي، قد تمَّ ما لو لم … نشَأْهُ نحن ما تمَّا
وقد عمَّ البلاءُ ولو … أردنا نحن ما عمَّا
فلا تندبْ فأذن الغي … ر لا تصغي لشكوانا
بل اتبعني لنحفر خن … دقاً بالرفش والمعولْ
نواري فيه موتانا
أخي، من نحن؟ لا وطنٌ … ولا أهلٌ ولا جارُ
إذا نمنا إذا قمنا … ردانا الخزيُ والعارُ