Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 327, halaman 34

  1. ٧ = ١٩٣٩ م [٢٨٧ - ٣٣٨]
  2. العدد ٣٢٧
  3. من وحي الحرب

من وحي الحرب

وَدَاعْ!. . .

للأستاذ محمود الخفيف

أفاقَتْ عَلى صَيْحةٍ رَوَّعتْ … لَدَى سَكرةِ الوصلِ أحلامَها

وَطافتْ بِها النُّذُرُ الغاشياتُ … تُجَدِّدُ فِي العَيْشِ آلَامَها

وَكانَ صَفا دَهرُها واغتدَى … وَضِيَء الملَامِحِ بَسَّامَها

تهاوَتْ طُيوفٌ تَدَلْت لَها … مِنَ الخُلدِ في أمْسِها الناعِمِ

تَألُفُ مِنْ لَمحَاتِ الخْلودِ … ومِنْ رَوْعةِ الأمَلِ الباسِمِ

وَتَنْسِمُ بِالْحُبِّ أنفاسُها … عَلى عُشِّها الهْانئِ الحالِمِ

أفي وَمْضةٍ تَتلظَّى الجَحيمُ … وفي خطرة ترجُفُ الراجِفةْ؟

وتمضِي رَحَى الموتِ في ضجَّةٍ … تَبيتُ القلوبُ لها واجِفَة؟

إذا أوحَشَ البيتُ مِن بَعدهِ … فمنْ يُؤنِسُ الزوجةَ الخائفة؟

أفاقَتْ عَلى الهَولِ ملْهوفةً … وَما كَانَ في العيْشِ بِالمنتظرْ

ألَا شَدَّ ما تَفجعُ النَّائباتُ … عَلى غِرَّةٍ ساقَهُنَّ القَدَرْ

وَيا قُبحَ مَوقعهُ في النُّفوس … إذا جَاَء بَعدَ الصَّفاءِ الكَدرْ

وأكدرُ ما كانَ لونُ السحابِ … إذَا مَرَّ عَارضُهُ بالْقَمرْ

ترَدَّى لِباسَ الوَغى مُعْجلاً … وَهَمَّتْ لِتثْنِيَهُ ضارِعَهْ

فلا قولَ إلاَّ الدُّموعُ السِّجالُ … تَفيضُ بِها المُقَلُ الهامِعهْ

وَمَا حِيلةُ الَّلفظِ في موْقفٍ … تذوبُ بِهِ الأنفُسُ الجازَعه؟

إذا هَمَّ لا يَستجيبُ اللَّسانُ … وَمَا عَيَّ في مَوْقفٍ قَبلَهُ

وَماذا عَسَى أنْ يقولَ … وهَلْ تَتأسَّى فَتُصغي لَهُ؟

هُنا الصْمتُ أبلغُ في لحْظةٍ … توَزّعَ فِيها الأسَى قَوْلَهُ

تَلَاصَقَ قَلباهُما في عِناقٍ … يَزيدُ الأَسى فيهما والضّنى!

تُلِحُّ وَتَسْأَلُهُ المُستحيلَ … فَيا لَيْتَها طَلَبتْ مُمْكنا

أهَابَ الحِمى بالشُّبولِ الحُماة … فَما يَمْلِكُ اليومَ أن يُذْعِنا

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 327، ص 34 (SanadKitab #29674, hlm. urut 27078)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.