إلى نجمتي النائية
للأستاذ صالح الحامد العلوي
حنانكِ! يا نجمتي الزاهرة … ويا نزهةَ القلب والباصرهْ!
ومن لم تزل رغم طول النوى … على الصبِّ ناهيةً آمره!
ومن غرست في الحشا دوحةً … من الحبِّ مزهرةً ناضره
ومَن هي من حسنها تحفةٌ … بَرَتها يد القدرة الباهره!
بروح تكاد لها خفَّةً … تطير مع النَّسمة الخاطره
ومن ساقها الحظُّ لي نعمةً … من الله سابغةً وافرة!
عرفت بها كيف معنى الحنانِ … وما لذّة الخلدِ في الآخره!
رعى الله وجهاً كساهُ الجمالُ … غدوتِ به في الورى نادره!
وعيناً من السِّحر مكحولةً … عليها معاني الهوى زاخره
بها قد أرى فيك أمي الحنونَ … وحيناً أرى اللبوة الخادرة
معانٍ من السِّحرِ لا تهتدي … إليها سوى الأعين الشاعره!
ألا حبَّذا عهدك المشتهى … ولله أيامكِ الزاهرة!
وتَجْوالُنا بين تلك الرُّبي … وطوراً على الضّفّة الساحره
وذاك المراحُ، وحلو المزاح … وضحكاتنا العذبةُ الطاهرة!
نخبُّ ونطفر بين الحقول … ونضحكُ للموجةِ الساخرة
ونشدو ونرقصُ مِلَء الصِّبا … من اللهو في نشوةٍ غامره
كأنّا - وقد شبَّ فينا الشباب - … صبيان لم نبلغ العاشره!
شريطٌ لماضيَّ لا تَأتلي … تمدَّ الخيالَ به الذاكره
لعهد من اللهو قضَّيتُهُ … يفاضلُ أوَّلُه آخرَه
متى يا قضاء ترى عوده؟ … على رغم أيامنا الغادره!
(حضرموت: سيوون)
صالح الحامد العلوي