الحب الطاهر
لمعالي الشيخ محمد رضا الشبيبي
أما لأسير في هواكَ سراحُ … وهل لتباريحِ الفؤادِ براحُ
أجل، سّلمتْك العاشقون قلوبها … وما فوْق تسليمِ القلوبِ سماح
إذا بدءوا يستعطفونك عاوَدوا … وإن بكرَوا يستطلعونك راحوا
هوُوا فاتَّقوْا بثَّ الغرام فأضمروا … فخانهمُ الصبرُ الجميل فباحوا
يحبون وخزَ النُّجلِ وهي صوارمٌ … وطعنَ القدودِ الهيفِ وهيَ رِماح
خليليَِّ ما أحلى الغرامَ سجيّةً … إذا كرَّمتْه عفةٌ وصلاح!
وما أخطر العشق الذي ليس دونه … على عاشقٍ يأتي الهناة جُناح!
يقولون: إتيانُ الكبائرِ جائزُ … وفعلُ الخطايا المنكرات مباح
أفي هذه الأخلاقِ للجنس نهضةٌ … وللبشر الآتين منه فلاح؟
يريدون للدنيا ضِماداً وإنهم … بجُثمانِ هذا الاجتماع جِراح
ويعتبرون الناسَ مرضى كأنهم … - وهم كيَّفوا داَء النفوس - صِحاح
ألا هِممٌ يكبحْن من شهواتهمْ … فينحطُّ مبْلٌ، أو يلين جِماحٌ
وهل فاضلٌ يرعى الفضيلة؟ إنها … خيالٌ سَيفْنى أو حِمىً سيباح
فقد عصفت بالمَكْرمات زعازعٌ … وعفَّت رُسومَ الأكرمين رياح
إذا أظلمتْ أخلاقنا وتجهَّمتْ … فهل نافعٌ أنَّ الوُجوهَ صِباح؟
محمد رضا الشبيبي