Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 335, halaman 39

  1. ٧ = ١٩٣٩ م [٢٨٧ - ٣٣٨]
  2. العدد ٣٣٥
  3. هاتف من الحرب. . .

وللثَّكالَى نَشيجٌ ردّ حرْقَتهُ … في كلِّ بيت تداعى مضجع خرِب

ولِلأجنةِ همسٌ حول مصرعها … كأفرخ فَتَّ في أكبادها اللغب

قد أعْجلتهْا يدُ الُفتاك مولِدَها … فَعمرُها قصة فوْق الثرى عَجب!

هزَّ الصَّباح لها مَهْداً، وأرضعَها … قطرَ النَّدى، وكساها ضوؤهُ القشِب

وفي الضحى نشقتْ آجالَها. . . وغَدتْ … عُمراً حديثُ الأسَى عن أمسِهِ كذب

ميْدانُ حربٍ هُنا!؟ أم تِلك مجزرةٌ … دمُ الحضارةِ فِيها رَاحَ يَنْسكِبُ؟

في البر، في البحر، في صدر السماءِ وغى … لمخْلب الوحش فيها النصر والغلب

أتتْ إلى غابهِ الأشْلاءُ صاغرةً … فعافها وتجافى نَتْنها السّغب

يا حان (عِزريل) إن الكرْم قد نضجت … به القطوفُ وحيَّا كأسهُ العنب

قمْ أتْرع الدَّنَّ. أوْ لا! فَهْي مترعةٌ … فاحبسْ خُطاك، عداها الأيْنُ والتعب

وادعُ الندامى، وقل للظامئين: هنا … نبعٌ من الموت بالأرواح يصطخب

هيَّا اشربوها على نخبِ الطُّغاةِ فهُمْ … من خمرِها في ليالي الحرب كم شربوا. . .

وكم تنادَى ضُحًى بالسِّلم عاهلُهم … فما دجى الليْل حتى راح ينقلب

وأرسل البغتةَ النَّكراَء صاعقةً … تدِفُّ من نارها الأرزاءُ والنُّوَب

الناسُ منها أعاصيرٌ مُزمجِرةٌ … يرتجُّ في يدها الفولاذ واللهب

والموتُ شاعرُ آجالٍ على فمه … ينعى النشيدُ، ويَرثى نفسه القصب

قد جُنّ فارتجلَ الأعمارَ قافيةً … مزمورُها من قلوب الناس منتهب

تُرى الحضارةُ ثكلى في مآتمهِ … ودمعُها من جِراح العصر مُنسرب!

يا قَومَنا وتُرابُ (النيل) ضجّ بنا. . . … أما كفانا عليْه اللهو واللعب!

أما كفانا كرىً في جنَّة سجدت … لها العصور وأحنت رأسها الحِقب!

وجاسَ (هاروت) يوماً في ظلائلها … فردّه سحرُها حيْرانَ يرتْعب

تَبكي الرُّقَى بين كفَّيهِ تمائِمها … بكاَء راجي الأماني خانه الطَّلب

وكيف؟ والسحرُ في أعتابها رصَدٌ … وحُسنُها بشعاع السحرُ منتقب

هذى المحاريب كم ريمت دفائِنها … فأقسمت أرضها لن ترفع الحُجب!

قد ختَّمتْ سرَّها الأقدار فانع لها … مَن راحَ مِن فمَها للسرِّ يرتقب

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 335، ص 39 (SanadKitab #29674, hlm. urut 27641)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.