أنوار. . .
(مهداة إلى الأستاذ خليل شيبوب)
للدكتور إبراهيم ناجي
طابتْ بكِ الأيام وا فرحتاهْ … أنتِ الأماني والغِنى والحياهْ!
قد وَجَدَ الضِّلِّيل نور الهدى … يا حُلمه يا نجمه يا سماه!
فليذهبِ الليل، غفرنا له … ما دام هذا الصبح عُقبى دُجاه
جمالك الطاهر عندي له … إيمان قلب في خشوع الصلاه
ولي إلى ذاك الجلال اتجاه … ولى بسلطانكِ عز وجاه!
قد طرق الباب فتى مُتعبٌ … طال به السيرُ وكلَّت خُطاه
نَقّل في الأيام أقدامه … يبغى خيالاً ماثلاً في مُناه
عندك قد حط رحال المُنى … وفي حِمى حُسنك ألقى عصاه
أينَ شقاءٌ صاخِبٌ في دمي … جرعني الضنك إلى مُنتهاه
له إذا دوّي به ساخراً … ضِحك التشِّفي وجنونِ الطغاه
شكراً لذات هَبطتْ من علٍ … تحدث النحس فَشُلَّت يداه
بأي كف طَعَنَتْ قلبه … فمات في قلبيَ حتى صداه!
قد هدأ الليل وران الكرى … إلا أخا سهد يُغَني شجاه
ناداكِ من أقصى الرّبى فأسمعي … لِمَنْ على طول الليالي نداه
نادى أليفاً نام عن شجوه … عَذْبٌ تَجَنبه عزيزٌ جناه
أحبك الحب وغَنّى به … عفّ الأماني والهوى والشفاه
وإنما الحب حديثُ العُلى … أنشودة الخلد ونحن الرُّواء
ناجي