أنا والبحر
للأستاذ خليل شيبوب
أيُّها البحرُ رَجِّحِ الأحلاما … مثلَ ترجيحِ موجِك الأنغاما
في ظلام الدُّجى تبثُّ شكاوا … كَ الحزيناتِ تستثيرُ الظلاما
غير أن النِّيامَ لم يسمعوها … إيهِ ليتَ النيامَ ظلُّوا نياما
ليس فيهم سوى الأذى لمحبٍّ … موجعِ القلبِ لا يُطيقُ مَناما
في فؤادي موجٌ كموجكَ يبكي … بدموع الألحانِ تجري انسجاما
ظلماتٌ من فوقها ظلماتٌ … في فؤادي دَوِيها يَتَرامى
لا تهُم الصخور شكواكَ تَرويها … كشكوايَ لا تهُمُّ الأناما
نحن إلفانِ ساهران ولكنْ … ثُرْتَ ماءً وثارَ قلبي ضَراما
إن شكواكَ حالةٌ ثم تمضي … لا كشكوايَ من شقاءٍ أقاما
أنتَ تصفو حيناً وتهتاجُ حيناً … وحياتي ما تَستَقِرُّ احتداما
لكّ هذي الآفاقُ تمرحُ فيها … وفؤادي في الصدر جُنَّ اكتتاما
وإليكَ الأقمارُ ترنو ولكنْ … كلُّ من قد أحبَبتُ عني تعامى
لك بأسٌ يغادرُ الريحَ صرعى … لا كضَعفي يصارعُ الآلاما
ويوالي النسيمُ تقبيلَ أموا … جكَ منشورةً تُرَاحُ جماما
ويوالي الغرامُ نَفْسيَ تعذي … باً ويُغري السقامَ بي والحِماما
وبقلبي كما بقلبكَ دُرٌّ … أنْبَتَتهُ الحياةُ خيراً لَزاما
وكِلانا ضَمَّتْ قَراراته الهوْ … لَ وراعتْ أسرارُها الأفهاما
واصِليني أو قاطِعيني سِيَّا … نِ إذا كنتُ لا أرومُ مَراما
حبَّذا هجرُك الطويلُ إلى نف … سي ويا ليتَهُ يدومُ دَواما
إن في لذَّةِ الوصالِ شكوكاً … قد أحالتْه عَلقماً وسِماما
لستُ أخشى إلا الشكوكَ التي بي … كالأعاصيرِ تَكْسحُ الآجاما
ليتني لا أحنُّ وجداً ولا أش … تاقُ تلكَ العهودَ والأيَّاما
كيفَ لي بالحياة من بعد ما أص … بحَ يُقْذِي الجمالُ عيني ابتساما