النَّاي
(هذه الأغنية منظومة على بحرين مختلفين رغبة في تنويع
مجرى النغم، والبحر الأول وضعه الشاعر، وأجزاؤه: فاعلاتن
مفاعلتن (مرتين)، وليكن أسمه: المنطق. وأما البحر الثاني
فمن البحور المعرفة.)
جَنِّبوا النَّايَ عن أُذُني … أُذُني زُلْزِلَتْ طَرَبا
مثْلَ قَلْبٍ تُحَدِّثُهُ … سَرَّهُ السَّرْدُ فاضطرَبا
أَوْتارُ الخاطرِ تَغمِزُها … أنّاتُ النايِ فَتَرْتجِفُ
فَيَضِجُّ الجَنبُ بِأغنيَةٍ … حمراَء قَرارَتُها التَّلَفُ
نَغمٌ جاَء يَفْتِكُ بي … ذاعَ في السَّمعِ مُصطَخِباً
مِثْلَ دَمْعٍ يُغالِبنُي … دارَ في العْينِ مُلْتهِبا
عَطَفاتُ النايِ مُصَعِّدَةً … في الليل ضُلوعاً تَنقصِفُ
صبَواتُ الرُّوحِ يُطوِّحها … في اليومِ العابسِ مُلتهِفُ
القاهرة، مايو ١٩٣٤
بشر فارس