كبرياء. . .
للدكتور إبراهيم ناجي
نِداؤكَ يا فؤادُ. كفى نداَء … عفاءً أنضرةَ الدنيا عفاَء
رُوَيدك أيها الجاني، كلانا … لصاحبه وما يدري أساَء
أنا ظمآنُ لم يلمع سرابٌ … على الصحراء إلا خِلْتُ ماء!
وأنتَ فَراش ليلٍ كلَّ نور … تبِعتَ وكلَّ برقٍ قد أضاء
عشقتُ فما شدَوْتُ الشعر شعراً … ولكن اعتصرتُ لكِ الدماء
فإن أكُ في هواك أضعتُ قلبي … فلست أُضيعُ فيك دمي هباء
غرامك كان محراب المصلي … كأني قد بَلْغتُ بك السماء
خلعتُ الآدمية فيه عني … ولكن ما خلعتُ به الأباء
فلم أسجد بساحته رياء … ولا كالعبدِ ذُلا وانحناء
ولكني عشقتك عشقَ حُرٍّ … يموت متى أراد وكيف يشاء. . .
ناجي