بعد الفراق
الدكتور إبراهيم ناجي
أَجَلْ أهواكِ أنتِ مُنى حياتي … وأنتِ أحب من بَصري وسمعي
وهل أنساكِ؟ كلا، كيف أنسى … هوًى قد كان إلهامي ونَبْعي!
لبستُ من التَّصبُّرِ عنكِ درعا … فها أنا تنزع الأقدار درعي
وها أنا لا أُداري عنك أمرا … عَرَفْتِ محبَّتي ورأيتِ دمعي
وهل يُخفي التنكرُ ألفَ جرحٍ؟ … وهل يُخفي التستر ألفَ صدع؟
تلاشت قوتي وغدا فؤادي … كأن خفوقَه خلجات نزع
أبِّشره فيرقص في ضلوعي … وأنظر سود أيامي فأنعى
وقد نضب الخيال وغاض طبعي … ومات على حياض اليأس زرعي
أُجَرْجِرُ وحدتي في كل حشْد … وأحمل غُربتي في كل جمع
ناجي