من الأناشيد المرفوضة
للأستاذ علي الجندي
نحنُ جُندُ النيلِ أبناءُ الفِداءْ … وكماةُ الحربِ أبطالُ الكِفاحْ
نَرِدُ الهيْجاَء في ظلِّ اللواءْ … كأُسود الغابِ أو هُوجِ الرِّياح
في خُطانا النصرُ والفتحُ المبينْ
نحنُ أبناءُ الصناديدِ الغُزاهْ … سادةُ الدُّنيا وأقيالُ الأُممْ
اقرأِ التاريخَ واحفظْ ما رواهْ … عن صلاح الدين أو باني الهَرم
وكذا الآباءُ تُوِحي للبنينْ
نحنُ في البرِّ وفي البحرِ أُسودْ … ونُسورٌ بينَ أعنانِ السماءْ
سجَّلَ النصرَ لنا لوْحُ الخلود … فوقَ ظهر الأرض أو متنِ الهواءْ
فوقَ لُجِّ البحرِ يَرغوا بالسفينْ
منْ يُبارينا إذا جَدّ القتالْ … ورجومُ الحرب تهوى بالصفوفْ
نحتبي في ساحِها مثلَ الجبالْ … لا نُبالِي بالمنايا والحُتوفْ
أتهابُ الموتَ آسادُ العرينْ؟
سائِلِ النيلَ بنا والهرَما … هلْ لنا منْ مشبهٍ بين الشعوبْ
نَرخصُ الأرواحَ إن ريعَ الحمى … ونفدِّيهِ بحبّاتِ القلوب
ونَفي بالعهدِ إنَّ العهدَ دينْ
مِصرُ يا مهدَ المعالِي والفخارْ … بَسَمَ السّعدُ ووافتكِ المنى
ذاكَ فاروقُ وهل يخفَى النهار … فوق عرش النيل مرموقَ السنا
ملكً يُحي عُهودَ الراشدينْ
قدْ قطعنا العهدَ واللهُ شهيدْ … أننا للعرشِ نحيا والبلادْ
فاهتفوا يا قومَنا عاشَ الرشيد … عاشَ فاروقٌ لمصرٍ خيرَ هادْ
ناهضاً بالشعبِ والجيشِ الأمينْ
علي الجندي