Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 343, halaman 36

  1. ٨ = ١٩٤٠ م [٣٣٩ - ٣٩١]
  2. العدد ٣٤٣
  3. رسالة الشعر

رسالة الشعر

موكب الوداع

(بمناسبة مرور العام الأول على وفاة فقيد الأدب والشباب

الشاعر (الهمشري))

للأستاذ علي محمود طه المهندس

هذا الرحيقُ فأين كأس الشاعر؟ … قد أَوحش الأحبابَ لَيلُ السامر!

لمَ يا حياةُ وقد أحَّلك قلبَه … لمْ تؤثريه هوى المحبِّ الشاكر؟

أخليتِ منه يديكِ حينُ حلاهما … من ذلك الأدب الرفيع الباهر

لو عاش زادكِ من غرائب فنِّه … ما لا يُشبَّهُ حسنُه بنظائر

وظفرتِ من تمثيلهِ وغنائه … بأدقِّ مثَّالٍ وأرخم طائر

أملٌ محا المقدارُ طيفَ خياله … وتخطفته يدُ الزمان الجائر

وأصار فرحتَنا بمُقبِل يومه … مأساةَ ميْتٍ في الشباب الباكر

متوسِّداً شوكَ الطريق، مُلثمّا … بجراحه، مثل الشهيد الطاهر

رُدُّوا المراثيَ يا رفاقَ شبابِه … لن تُطفئوا بالدمع لوعةَ ذاكر

هذا فتًى نظم الشبابَ وصاغه … وحياً تحدّر من أرقِّ مشاعر

جعل الثلاثين القِصارَ مدًى له … والخلدَ غايةَ عمره المتقاصر!

غنُّوهُ بالشعر الذي صدحتْ به … أشواقه لحنَ الحبيب الزائر

غنُّوهُ بالشعر الذي خفقت به … أنفاسه لحنَ الحبيب الهاجر

تلك القوافي الشارداتُ حشاشة … ذابتْ على وَتَر المغنِّي الساحر

فتسمَّعوا أصداءها في موكب … للموت محتشدِ الفواجع زاخر

مشتْ الطبيعةُ فيه بين جداولٍ … خرسٍ، وأدواحٍ هناك حواسر

ولو استطاعت نضَّدتْ أوراقَها … كفناً له، والنعشَ غضَّ أزاهر

ودَعتْ سواجع طيرها فتألفت … أمماً تخفُّ إلى وداع الشاعر!

يا ابن الخيال تساءلت عنك الذُّرى … والشهبُ بين خوافقٍ وزواهر

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 343، ص 36 (SanadKitab #29674, hlm. urut 28248)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.