أعداء لا أضياف
للاستاذ فخري ابو السعود
أانا نقرِئُ القومَ السلاما … ويبغون العداوة والخصاما
ونكرمهم مجاملة وودا … ولم نر فيهُمُ الشيمَ الكراما
ونرعاهم بموطننا حُلولا … ولم يرعْوا لمواطننا ذماما
ونمنحهم قِرَى العربيِّ جوداً … قعوداً بين أظُهرِنا قيِاما
وقد أمسَتْ عُروبَتُنا لديهم … ونسبتنَا إلى الأَجواد ذاما
وندعوهم ضيوفاً في ذَرانا … لهم حقُّ النزيل إذا أقاما
وما للضيف حقُّ مِن مضيفٍ … إذا نبذ الحياَء والاحتشاما
ونزعمنا مُضيفيهمْ وهذىً … خديعةَ من تخادعَ أو تَعامى
هُمُ ساداتنا فيما ادْعَوْهُ … ولم نَكُ عِندَهم إلأ سَوَاما
أمهما تلقِ أوُربَّا بِرذْلٍ … إلى مصرٍ تطاوَل أو تَسامى؟
وندعوهم أُخوَّتَنا ونبغى … لِوُدِّ الشرق والغرب التئاما
وهم يَترفعون عُلا ونبْلاً … وقد شطروا الورى آراً وَساما
فمهلاً معشر الدُّخَلاء مهلا … إلامَ نسيخ كيدكمُ إلاما!
إلام نَرى الدخيلَ لمصر حرباً … وما تمسى له إلا سلاما؟
لكم منا غدٌ صعبٌ عصيبٌ … وإن نِلتم بِيوِمكُمُ المراما
فضوليُّون أنتم لا ضيوف … ثَقلْتم في منازلنا مُقاما
مَننتم أن مَنحتم شعبِ مصر … كِساءً أو شرابا أو طعاما
وما رُمتم بذلك غير مالٍ … حلالا نلتموهُ أو حراما
به أعليْتُمُ في مِصرَ دوراً … وأحرزتم بها الضيعَ الجِساما
ولم تَسعَوْا لها الا ابتدارا … إلى الفرَص السوانح واغتناما
زعمتم مالكم دمَ مِصر يحيا … به أبناؤها عاما فعاما
وما أموالكم إلا بلاءٌ … تسرَّبَ في دم الوادي سماما
وداء في مفاصله عياءٌ … مَشَى يبرى المفاصل والعظاما