إيهِ لا تُبطِئ فهذا فارِسٌ … يَقْتَفي خَلْفُكَ آثارَ البَعِيرْ
الْتَفِتْ تُبصِرْهُ قَدْ ساَخَ به … فَرَسٌ كادَ مِن الزّهْوِ يَطيرْ
صاح بالرَّكْبِ تَنكّبْتُ الأذَى … ولَئِنْ أُطْلِقْتُ إنِّي لَنَصِيرْ
ومَشَى حَتَّى إذا ما اقْتَربَا … راحَ يرْوِي للرَّسُولِ السّبَبا:
أُرْخِصَ المالُ لمن يَأتي بهِ … فأتى يَطْلُبُ فِيَمنْ طَلَبَا
مُذ رأى ما حلَّ في السَّيْرِ بِه … طَلَبَ الأمْنَ وعافَ الذَّهَبا
أقْبلي يَثْرِبُ من كلِّ البقاعِ … بَلغَ السَّفرُ ثَنِيَّاتِ الوَداعِ
اجعَلِي في كلِّ وادٍ مَوْكِباً … مُشْرَئِباً، وامْلأي كلَّ يَفاعِ
سِرْتِ في الدُّنيا إلى جَبْهَتِها … مُنْذُ آوَيتِ بها أشْرَفَ داع
الخفيف