أعُزَّايَ مَاذَا؟
العزَّى:
شُعَاعُ الضُحَى … تَوَهَّجَ في البِيدِ غَضَّا قَشِيبَا!
مَناة:
هوَ النَّجْمُ خَفّ لَنا ساجِداً
اللاّت:
خَسِئْتَ! وخُيِّلتَ ظَناَّ كَذوبَا!
فما النَّجْمُ؟ ما ضَوْءُهُ الكَوْكَبِيُّ؟ … وكم لاحَ يُضْفِي الأسَى والشُّحُوبَا
وما الشَّمْس؟ كَم عَصَّبَتها السِّنِينُ … وكادَتْ نَضارَتُها أنْ تَشِيبا!
ضَلَلتَ وَضَلّ الّذِي خالَهُ … عَلَى الدَّهْرِ يَوْماً سَيَلْقَى غُروبا
هُوَ النُّورُ قد رَقْرَقَتْهُ السّماءُ … يُهَدِّي الحَيَارَى وَيَمْحُو الذُّنوبا
رأى الشِّرْكُ أقْبَاسَهُ فارْتَمى … وَخَرّ عَلَى صَفْحَتَيها مُنِيبا
وَهذى جِنازتُهُ في الفِلَا … تَجُوسُ القِفَار وَتَطْوِي السُّهوبَا
فهيّا نُؤَدِّي صَلاةَ الجَمادِ … وَنَسْجُدُ في الأرْضِ حتَّى نَذُوبا!
(ويسجدون!!). . .
(القاهرة)
محمود حسن إسماعيل