Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 348, halaman 56

  1. ٨ = ١٩٤٠ م [٣٣٩ - ٣٩١]
  2. العدد ٣٤٨
  3. مناجاة الهلال

مناجاة الهلال

للأستاذ محمود غنيم

ماذا وراءكَ، مرحباً بك عاما؟ … رحماكَ إن الكون في الدَّم عاما

لم أدر حين بدا هلالُك أحدباً … أحملتَ غصناُ أم شهرتَ حساما؟

وجه البسيطة عابسُ متجِّهمُ … فاجعل هلالك ثغره البسَّاما

جفِّف دم الدنيا وكفكفْ دمعها … وانشر عليها رحمةً وسلاما

ما بال ظهرك يا هلال مقوَّسا … أحملت أعباء السَنين جِساما؟

أصبحت في زِيِّ الكهول فهل تُرى … قد شبتَ مثلهمو وكنت غلاما؟

ما بال وجهك شاحباً يا ابن الدجى … أفنيتَ مثلي في الملاح غراما؟

أم بِتَّ تخشى الحربَ أن ترقى إلى … أفق السماء فتلحقَ الأجراما؟

في الجو طير كاَلحمام محلِّقٌُ … لكنه إن طار كان حِماما

فأحذر فإن الحرب منك قريبة … والجوَّ يمطر يا هلال سهاما

وانصح خيالك في البحار وقل له: … أوصيك ألا تقرَبَ الألغاما

العالم العُلويُّ سر غامضٌ … فاكشف لأهل الأرض عنه لثاما

هل ثمَّ أغراض وثمَّ مطامعٌ … تُجري الدماء به وتَبْري إلهاما؟

أهناك خَلْقُ مثلُنا يقضي كما … نقضي الحياة تطاحناً وخصاما؟

زعموك مسكوناً، وليتك بلقعٌ … إن كنت تأوي يا هلال أناما

زعموك مسكوناً كأمك ليتها … كانت عشية أنجبتك عُقاما

قاد الممالكَ معشرٌ متسلِّطٌ … هَدَمَ السكينةَ حائطاً ودِعاما

فتشتُ في عصر الضياء فلم أجد=إلا شعوباً تشبه الأنعاما

أمم تسبّح باسم أفرادٍ، كما … كانت قديماً تعبد الأصناما

كم أمةٍ إن يهتدِ الفرد اهتدت … وتهيم في الظلماتِ إن هو هاما

هذا زمان الفرد ليس ببارح … هيهات ما دام السَّوادُ سَواما

قل للهلال إلام تسري في الدجى؟ … يا إبن السبيل أما نويت مُقاما

ساقتك كفُّ ساقت الدنيا فهل … تدري علام تسوقها وإلاما؟

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 348، ص 56 (SanadKitab #29674, hlm. urut 28668)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.