جامع الخَلّتين: ظرف الألبّا … ء، ونُسْك المُطهّر الأواب
يا لذكرى هاجت بلابل صدري … وأعارتْ قلبي جناحيْ عُقاب
قَلِقٌ تَحتيَ الوسادُ كأني … أتَنزَّى على رؤوس الحراب
بين ليليْن: من دجى وهموم … ناهضات إليَّ من كل باب
مَثَّلا لي الخضمَّ يغشاه موجٌ … تحت موج مجلل بسحاب
كلما طار في السماء شهاب … طار قلبي وَثَبْاً وراء الشهاب
أو ذكا كالبرق في الدُّجنّة ناراً … شب نار الأحزان ملء إِهابي
تُسعد الذكرياتُ أهلها، وأُلَقي … ذكرياتي محطّم الأعصاب
يا صديقي لبيت دعوة (رضوا … ن) وخلّفتني لحَرِّ المصاب
لم تزوّد أخاك بالنظرة العجْ … لى على وَشْك نيةٍ واغتراب
ووداع الأحباب فن من السل … وى وعون على احتمال الغياب
ليت آذنتَ بالفراق، فكنّا … ننثر الدمع في طريق الركاب
كذَب الشعر ما لمن حان عِلمٌ … بالذي سجلتْه (أمُّ الكتاب)
إن من مِنة الإله علينا … أن توارتْ أسرارنا بالحجاب
لو درى الناس ما تستّر عنهم … قعدوا عن تناول الأسباب
لمع الغيب للظماء سراباً … ضلّ صاد يجري وراء السراب
روّض الغيث قبر من كان روضاً … حالياً بالعلوم والآداب
بان عنا، فبان كلُّ جميل … فعزاءً للآل والأصحاب
علي الجندي