جعلناه مطمحَ أحلامنا … كأنّا شقينا بسُكنى السماءْ
طوانا على حُبِّهِ شاعِرٌ … كثيرُ المجانةِ نزرُ الحياءْ
أثار الملائكَ في قدسها … وأوقع في سحرهِ الأبرياءْ
بليتيس:
عجبتُ له كيف جاز السماَء … وغرَّرَ بالملأ الطاهر؟
أيمرحُ في الكون شيطانُه … بلا وازعٍ وبلا زاجر
دعي الوَهم سافو ولا تَحْقِري … بليتس معجزةَ الشاعر
فما نتقيهِ بحيَّاتِنا … إذا هو ألقى عصا الساحر!
ناييس:
بليتيسُ هَلْ هو ذاك الخيالُ … المُجَنَّحُ بين حواشي الغيومْ
عَشِيَّةَ صاح بأترابنا … وقد أخطأته قِيسِيُّ الرجومْ
وقيلَ لنا مَلَكٌ عاشِقٌ … يُسرِّي الهمومَ ببنتِ الكرومْ
يجوبُ السماَء إذا ما انتشى … يُعَرْبدُ بين خدورِ النجومْ
بليتيس:
أعاجيبُ شَتَّى لهذا الفتى … وأعجبُ منها الذي تذكرينْ
كأنَّ أحاديثَه بيننا … أساطيرُ آلهةٍ غابرينْ
إِذا كان للشعر هذا الصيالُ … فوا رحمتا للجمال الغبينْ!
وَدِدْتُ لو أنيَ في إِثره … درجتُ على الأرض في الدارجينْ
سافو:
أتغوين بالشعر شيطانَه؟ … خياليةٌ أنتِ أم شاعره!
بليتيس:
بل الشعرُ آسرُهُ المستبدُّ … فيا ليتَ لي روحَه الآسره
ويا ليتَ لي وثباتِ الخيالِ … وقوةَ أربابِه القاهره
لصيَّرتُهُ مِثْلَةً في الحياةِ … وسُخرية البعثِ في الآخره
ناييس: