رسالة الشعر
لحن. . .
للأستاذ أمجد الطرابلسي
في فمي لحنٌ ولكنْ لا أغنَّي … وإذا غَنَّيْتُ، من يفهمني؟
أنتَ لا تَسْطيعُ أن تسمعَ لحني … وأخاف الكون أن يسمعني
يا حبيبي! كلماّ جئتُ الخميلة … أتوارى في حناياها الظلّيلة
فرنتْ زَنبقةٌ … نحوي جميلة
أو سمعتُ الطيرَ في الأغصان غنَّى … طَرباً يَنْزِلها غصناً فغصنا
شاقني أن أسْمِعَ الأطيارَ لحنا
ثم أمضي والأسى يغمرني. . .
أنت لا تستطيع أن تسمعَ لحني … فلمن - غيرك - قيثاري وفنَّي؟
كلماّ هِمْتُ على الشاطئ وحدي … ورأيت الموجَ في جزرٍ ومدَّ
هاجتِ الوَحْدَةُ آلامي ووجدي
فذكرتُ اللَّيْلَ، والأنجمُ ترنو … والهوى في الشَّطَّ والبحرُ يُرِنَّ
فهفا في قلبي … النشوانِ لحنُ
ثم أمضى والدجى يشملني. . .
أنت لا تسمعني حين أُغَنَّي … يا حبيبي! فَلِمَنْ أعزف لحني؟
يا حبيبي! كلماّ رُدْتُ الشَّعابا … كَشَفَ العُلَّيْقُ عن أمْسِي حِجابا
فَأُحَيَّيهِ ذهاباً وإيابا
وأرَى أثمارَهُ ترنو إليَّا … فإذا أدخلت في الشَّوكِ يَدَيّا
لاحت الذكرى فَغَشَّتْ مُقْلَتَيَّا
فتحاملتُ وآثرتُ الْمُضيَّا
كلُّ ما حولِيَ يَسْتَنْشِدُنِي
غَيْرَ أَنَّي إن تكنْ أُقصِيِتَ عنيّ … يا حبيبي! فأنا لستُ أُغَنّي
في فمي لحنٌ ولكن لا أُغَنَّي … وإذا غَنَّيْتُ، من يفهمني؟