رسالة الشعر
أنت وأنا. . .
للأستاذ أمجد الطرابلسي
إما رأيتِ الليلةَ الحالكة … تجلو دجاها البرقةُ الساطعة
والطفلةَ المُشْرِقَةَ الضاحكة … تُحزنُها لُعْبَتُها الضائعة
فإنني الليلةُ يا بَرقتي
وإنني الطفلةُ يا لعبتي
يا فرحتي أنتِ ويا دمعتي!
إن تجدي الناسكَ في دَيْرِهِ … تهزُّهُ نغمةُ أرْغُنَّهِ
والفاجرَ العِربيدَ في سُكْرِهِ … تُرْعِشُهُ النَّظْرَةُ مِنْ دَنَّهِ
فإِنني الناسكُ يا نغمتي
وإنني السكرانُ يا خمرتي
يا سقري أنتِ ويا جَنَّتي!
إما رأيت الشاعرَ السادرا … يقدسُ الحسنَ على سُبْحَتِهْ
والأهوجَ المضطرمَ الفائِرا … تُهيَّجُ الأجسادُ من نَهْمَتِهْ
فإنني الشاعرُ يا سبحتي
وإنني الأهوجُ يا نهمتي
يا جسدي أنتِ ويا فكرتي!
إن تجدي المبتهلَ المؤمنا … يصبوا إلى (الحورَّيةِ) الطاهرة
والماجنَ المُسْتَهْتِرَ الأرعنا … يستعذبُ السمَّ من العاهرة
فإِنني المبتهلُ المؤمنُ
وإنني المستهتر الأرعنُ
دَليلَتي أنتِ وحورَّيتي!
(باريس)